محمد الكرمي

107

التفسير لكتاب الله المنير

وهي تكذيب الرسل والاستزهاد بهم فعصوا ربّهم بهذا السبب فأخذهم ربّهم اخذة شديدة . [ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 11 إلى 24 ] إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 ) فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 ) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 ) إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) انّا لمّا طغى الماء بفوران عيون الأرض وهطول سحب السماء حملناكم ايّها المؤمنون برسالة نوح في السفينة الجارية على وجه الماء وأهلكنا الكافرين بتلك الرسالة لنجعل هذه الفعلة تذكرة لكم يا معاصري محمّد ولا تعى هذه التذكرة الّا اذن واعية للحقيقة تسمع بها وتتلقاها فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة لأماته كل ذي روح وحملت الأرض والجبال بمعنى عتتّا من أماكنهما فدكّتا دكّة واحدة تفتتهما هناك ويومئذ تقع الواقعة وتقوم القيامة وهكذا تنشق السماء فهي يومئذ واهية بعد استحكامها ليصاغ منها ومن الأرض والجبال صياغة